6.09.2016

مصر تبحث عن الذهب بمناجم الصحراء القديمة


بينما تنطلق سيارته الجيب عبر صحراء مصر الشرقية، يمعن مارك كامبل الرئيس التنفيذي لشركة الكسندر نوبيا النظر في تلال غنية بالذهب بدرجة يمكنها أن تجتذب معها استثمارات بالمليارات، وتسهم في إنعاش الاقتصاد المصري الواهن. كل ما على شركته الآن هو العثور على الذهب.
وفي الشهر الحالي ستطلق مصر أول جولة لمنح تراخيص امتيازات تعدين جديدة منذ عام 2009 عندما جذب الازدهار العالمي في التنقيب عن الذهب مجموعة من المستثمرين الجدد لمصر رغم ما وصفه كثيرون منهم بالشروط التجارية غير المشجعة.
وغادر معظم هؤلاء المستثمرين بعد عام 2011 بسبب زيادة الاضطرابات السياسية، وهبوط أسعار الذهب عالمياً.
والآن وبفضل قانون التعدين الجديد لعام 2014 الذي ساعد في تيسير الاستثمار تريد مصر اجتذابهم مجدداً، وإذا نجحت في ذلك فقد يتمكن القطاع من خلق فرص العمل وجذب العملة الأجنبية لاقتصاد في حاجة ماسة إلى الاثنين.
وشبه بول جونز الرئيس التنفيذي لشركة نوينسكو الكندية للتنقيب، التي غادرت مصر في 2011 التكوينات الصخرية الثرية بالمعادن في النوبة والممتدة على طول البحر الأحمر بتكوين الدرع الكندي قبل قرن مضى أي قبل أن «تستغل كندا الجزء الشمالي من كيبك وأونتاريو لتستخرج عشرات الملايين من أوقيات الذهب، ومليارات الأرطال من النحاس والزنك والرصاص».
وقال ليونارد كار الخبير الجيولوجي في شركة الكسندر نوبيا، التي مقرها فانكوفر، إن القشرة القارية القديمة التي تحتوي على اثنين من امتيازات الشركة مملوءة عن آخرها بثروة معدنية يمكن استخراجها.

شروط قاسية

يقول المستثمرون والمحللون، إن حمى التنقيب عن الذهب التي قد تشعلها الجيولوجيا في مصر هي أمر متروك للقانون واللوائح، ورغم الامتيازات الثرية بالمعادن المطروحة بالفعل وقانون عام 2014، توقع المحللون استجابة فاترة لعطاء الشهر الحالي. وبدلاً من فرض رسوم امتياز متواضعة على إنتاج المعادن وتحصيل ضريبة، وهو النظام الذي ساعد بيرو والمكسيك في إطلاق قطاعات التعدين لديهما تقدم مصر للمستثمرين اتفاقاً لتقاسم إنتاج شبيه باتفاقياتها لقطاعي النفط والغاز.
وتقول شركات التعدين إن هذا النموذج لا يتناسب مع أعمالها. وعلى خلاف شركات النفط التي تحفر الآبار من الممكن أن تمتد التكاليف الرأسمالية لشركات التعدين لعقود، حيث يقومون بتجهيز مناجم تحتاج لاستثمارات بمئات الملايين من الدولارات.
وقالوا إن تقاسم الإنتاج إضافة إلى رسوم الامتياز تجعل من مصر فرصة باهظة التكلفة.
وقال يوسف الراجحي رئيس مجلس إدارة سنتامين «يصلح تقاسم الإنتاج لقطاع النفط والغاز، لكنه لا ينفع بأي حال في قطاع التعدين».
«في هذه الحالة لن تأتي الشركات للاستثمار في مصر رغم منطقة الموارد المعدنية الضخمة المتوقعة».
ويرى عبد العال عطية المستشار في الهيئة العامة للثروة المعدنية، أن الشروط التجارية المصرية ترجع إلى قلة مخاطر التنقيب في بلد تكتظ فيه الصحراء بالمناجم العتيقة، مما يشير إلى وجود مناطق معروفة للتعدين.
وقال عطية: «لن تذهب لمنطقة وتبدأ من الصفر. تعلم أن الذهب موجود، والأمر يتعلق فقط بتحديد الكمية».
وأضاف: «الضريبة ونظام رسوم الامتياز يمكن تطبيقهما في بلدان ليس لديها أي معلومات عن الأرض، لكن الهيئة العامة للثروة المعدنية لديها حصيلة 100 عام من العمل والتقارير والخرائط».
وحتى الآن لم تعلن الهيئة الشروط التجارية لجولة منح التراخيص المقررة في الشهر الجاري، لكن عطية قال إنها ستلتزم على الأرجح بنموذج تقاسم الإنتاج وستقدم ما بين خمسة وسبعة امتيازات.
وقال يوسف حسيني المحلل في المجموعة المالية هيرمس: «إن البيانات المتاحة لا تكفي لجذب المستثمرين بناء على الشروط الحالية».
(رويترز)

.. وتشدد قوانين النقد الأجنبي في السوق السوداء

أقرت الحكومة المصرية مشروع قانون ينص على «تغليظ العقوبات» السجنية في مواجهة التعامل بالعملات الأجنبية في السوق السوداء، في وقت تعاني فيه البلاد نقصاً في احتياطي الدولار.
وسيطرح النص على البرلمان لمناقشته قبل التصويت عليه. وقد أدى نقص تدفق الدولار إلى ارتفاع في الأسعار أو نقص في بعض المنتجات، خصوصاً الأدوية، ومكافحة المستوردين للحصول على عملات أجنبية حيوية لأنشطتهم.
وينص مشروع القانون على «تغليظ العقوبة على نشاط العملات الأجنبية خارج القنوات الشرعية»، بحيث يعاقب «بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات.. كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المرخص لها بذلك».
وبحسب بيان الحكومة «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تتجاوز ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه. (أ ف ب)